فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102102 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله"ما نكح"في"ما"هذه قولان]:

أحدهما: أنها موصولة اسمية واقعة على أنواع من يعقل كما تقدم في قوله {مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء} [النساء: 3] هذا عند من لا يجيز وقوعها على آحاد العقلاء فأما من يجيز ذلك فيقول: إنها واقعة موقع من ف"ما"مفعول به بقوله"ولا تنكحوا"والتقدير: ولا تتزوّجُوا من تزوج آباؤكم.

والثاني: أنها مصدرية أي: ولا تنكحوا مثل نكاح آبائكم الّذي كان من الجاهليَّة وهو النكاح الفاسد كنكاح الشغار وغيره، واختار هذا القول جماعة وغيره، واختار هذا القول جماعة منهم ابن جرير الطبري وقال: ولو كان معناه: ولا تنكحوا النساء التي نكح آباؤكم لوجب أن يكون موضع"ما""من"انتهى. وتبين كونه حراماً، أو فاسداً من قوله {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً} . قوله {مِّنَ النسآء} تقدم نظيره أول السورة.

قوله {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} في هذا الاستثناء قولان:

أحدهما: أنه منقطع؛ إذ الماضي لا يجامع الاستقبال، والمعنى أنَّهُ لما حرَّم عليهم نكاح ما نكح آباؤهم [من النِّساء] تطرق الوهم إلى ما مضى في الجاهِلِيَّةِ ما حكمه؟ فقيل: إلاَّ ما قد سَلَفَ، فلا إثْمَ عَلَيْهِ.

وقال ابْنُ زَيْدٍ في معنى ذلك أيضاً: إنَّ المُرَادَ بالنِّكَاحِ العقدُ بالنِّكَاحِ العقدُ الصَّحِيحُ، وحَمَلَ {إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} على ما قد يتعاطَاهُ بعضهم من الزِّنَا [فقال: إلا ما سلف من الآباء في الجاهلية من الزنا] بالنِّسَاءِ، فَذَلِكَ جائز لكم زواجكم في الإسْلاَمِ، وكأنَّهُ قيل: ولا تَعْقِدُوا عَلَى مَنْ عقد آباؤكم عليه إلاَّ ما قد سَلَفَ من زَنَاهُم، فَإنَّهُ يجوز لكم أن تَتَزَوَّجُوهُمْ، فهو استثناءٌ منقطعٌ أيضاً.

والثاني: أنَّهُ استثناءٌ مُتَّصِلٌ وفيه معنيان:

أحدهما: أن يحمل النِّكَاح على الوَطْءِ، والمعنى: أنَّهُ نهى أنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأةً وَطَئَهَا أبُوه، إلا ما قد سَلَفَ من الأبِ في الجاهليَّةِ من الزِّنَا بالمرأةِ، فإنَّه يجوز للابن تزويجها نُقِلَ هذا المَعْنَى عن ابن زَيْدٍ أيضاً إلاّ أنَّهُ لا بدّ من التّخصيص [أيضاً] في شيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت