فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101657 من 466147

روى أن أحد الصالحين قال لرجل سأله أن يعظه:

لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويرجئ التوبة لطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إنَّ أعطي منها لم يشبع، وإنَّ منع منها لن يقنع، يعجز عن شكر ما أوتي، وينبغي الزيادة على ما أولي، ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لم يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم يكره الموت لكثرة ذنوبه ويقيم على ما يكره الموت له إن سقم ظل نادماً وأن صح أمن لاهياً يعجب بنفسه إذا عوفي ويقنط إذا ابتلي إنَّ أصابه بلاء دعا مضطراً، وإنَّ ناله رخاء أعرض مغتراً، تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله؛ ن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقتصر إذا عمل، ويبالغ إذا سأل؛ أسلف المعصية وسوف بالتوبة، يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ، فهو بالقول مدل، ومن العمل مقل؛ ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى؛ يرى الغنم مغرماً والغرم مغنماً؛ يخشى الموت ولا يبادر الفوت؛ يستعظم من معصيةغيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن؛ اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء؛ يحكم على غيره لنفسه، ولا يحكم عليها لغيره؛ يرشد غيره ويغوي نفسه. انتهى انتهى. {التذكرة الحمدونية صـ 12} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت