فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100694 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

سورة النساء

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(1)

قد تقدّم الكلام في الفرق بين (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) ، و (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) .

وأنه ذكر مع النّاس (الربُّ) ومع الذين آمنوا (اللهُ) ، فيا أيها الّناس خطاب عام، ويا أيها الذين آمنوا أخصّ منه، ويا عبادي أخصُّ منهما، وحيث يقصد خاصَّ الخاصِّ قال:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) و (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ) وإن كان الخطاب له

ولغيره نحو (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) .

وقد تقدّم البهلام في أن أدنى منازل التقوى اجتناب الكفر.

وأعلاها أن لا تراعي من الدنيا والآخرة سوى الله.

وقوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) ذكر عامة المفسرين أنه عنى بالنفس

آدم، وزوجها: حواء.

وذكر بعضهم أنه عنى بالنفس الروح المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله خلق الأوواح قبل الأجسام بكذا سنة".

وعنى بزوجها البدن.

وقيل: عنى به التركيب، وإلى

نحوه أشار بقوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) .

وقوله: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) ، ولا يصحُّ معنى ذلك في النبات إلاّ على

معنى التركيب، ونبّه بذكر الزوجين والأزواج في الأشياء على

أنها لا تنفك من ترتيب ما، وأن الواحد في الحقيقة ليس إلا هو

تعالى، قال: وعلى هذا نبّه بقوله: (وَاَلشَفعِ وَاَلوَترِ) ، وقال

معنى الشفع: الخلق، والوتر: الخالق.

وهذا القول في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت