فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99685 من 466147

فصل

قال القرطبي:

واختلف العلماء مَن المخاطَب والمراد بهذه الآية؟ ففي صحيح مسلم عن عائشة في قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} قالت: نزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويُصلحه إذا كان محتاجاً جاز أن يأكل منه.

في رواية: بقدر ماله بالمعروف.

وقال بعضهم: المراد اليتيم إن كان غنياً وَسّع عليه وأعَفّ عن ماله، وإن كان فقيراً أنفق عليه بقدره؛ قاله ربيعة ويحيى بن سعيد.

والأوّل قول الجمهور وهو الصحيح؛ لأن اليتيم لا يخاطب بالتصرف في ماله لصغره ولسفهه. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 41}

قوله تعالى {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أموالهم فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ} .

فصل

قال الفخر:

اعلم أن الأمة مجمعة على أن الوصي إذا دفع المال إلى اليتيم بعد صيرورته بالغا، فإن الأولى والأحوط أن يشهد عليه لوجوه: أحدها: أن اليتيم إذا كان عليه بينة بقبض المال كان أبعد من أن يدعي ما ليس له، وثانيها: أن اليتيم إذا أقدم على الدعوى الكاذبة أقام الوصي الشهادة على أنه دفع ماله إليه.

ثالثها: أن تظهر أمانة الوصي وبراءة ساحته، ونظيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب"فأمره بالاشهاد لتظهر أمانته وتزول التهمة عنه، فثبت بما ذكرنا من الإجماع والمعقول أن الاحوط هو الاشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت