فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102250 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا(15)

فائدة الإِضافة في قوله: (مِنْ نِسَائِكُمْ) تنبيه على الحرائر.

وقيل: تنبيه على المحصنات دون الأبكار.

وقيل: على المزوجات أبكارًا كن أو ثيِّبات.

قال ابن عباس في هذه الآية، وفي قوله: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) إن الزانيين كانا يُؤذيان بالتعيير والتعزير، والمرأة كانت تُحبس في البيت إلى أن أنزل اللّه قوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.

وقيل: المراد بالآيتين البكران.

وقوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) :

"البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثّيب بالثّيب جلد مائة"

والرجم"، وهذا مما استدلّ به من ادّعى جواز نسخ القرآن"

بالسنة، ومن أنكر ذلك فله من ذلك أجوبة:

أحدها: أن هذا كان حكمًا مقيدًا بوقت، لقوله: (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) ، وتقديره: أمسكوهن إلى أن يتبين لكم حكمهن، فصار ذلك

بالكتاب معلومًا، وإنما حظ السنة فيه بيان قدر الزمان، الذي

وقَّته الكتاب مجملًا.

والثاني: أن الأذى كان في الأبكار اللاتي لم يتزوجن.

والحبس في التزوجات منهن قبل الدخول، بدلالة

قوله: (مِنْ نِسَائِكُمْ) ، ثم نُسِخَ حكم الحبس والأذى في

الأبكار بآية الجلد، وأما الرجم فقد أُخذ حكمه عن السنة.

ولهذا قال عليّ عليه السلام حيث جلد محصنًا ورجمه، فسُئل عن

ذلك؟ فقال:"أجلده بكتاب اللّه، وأرجمه بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فدلَّ أنه لم يفهم من سنة النبي نسخ الآية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت