فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102251 من 466147

والثالث: أن حُكم النسخ وقع بقرآن، قد رُفع تلاوته، وبقي حكمه.

وهو ما رُوي عن عمر رضي الله عنه: كان مما يقرأ في القرآن: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم.

فهذه أقوال عامة المفسرين، وأما ابن بحر فإنه قال: المراد بقوله:

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ) ، وبقوله:

(وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) ما يتعاطى الرجال بعضهم من بعض.

والنساء بعضهن مع بعض، وبقوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ما يتعاطى الرجل

مع المرأة، قال: ولا نسخ في ذلك، قال: ويدل على ذلك أن

(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ) متضمنة للإِناث فقط، (وَاللَّذَانِ) يتضمن

المذكرين، قال: ولا يصحُّ أن يقال: إن الذكر والمؤنث إذا اجتمعا

غلب المذكر، لأن ذلك إنما يكون حيث تقدم لهما ذكر، نحو

قوله: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ)

قال: وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم -:

"مباشرة الرجل الرجل زنى، ومباشرة المرأة المرأة زنى".

وهذا الذي قاله وإن ساعده اللفظ فعدول عن سنن السلف.

قوله تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا(16)

قد ذُكر تفسيرها في الآية المتقدمة.

وقال مجاهد: هما الرجلان

الزانيان، يعني المتعاطيين اللواطة، يُعبَّر عنها بالفاحشة.

وقد رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن"اللواطة الزنى الصغير"، وظاهر قوله: (فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا) يقتضي أن التوبة

تُسقط الحبس والأذى عن الزانيين، وقد قيل: الإِعراض عنهما

هو ترك التثريب المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا زنت أمة أحدكم .."الخبر إلى قوله:"فليبعها ولو بضفير، ولا يُثرِّب عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت