قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ...(12)
الكلالة: اسم لمن عدا الولد والوالد.
وقال ابن عباس: اسم لمن عدا الولد وورث الإخوة مع الأب، وإليه كان
يذهب ابن عمر ثم رجع عنه، ويدل أن الأب ليس بكلالة
قول الشاعر:
وإن أبا المرء أحمى له ... ومولى الكلالة لا يغضب
ورُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن ذلك، فقال:
"من مات وليس له ولد ولا والد فورثته كلالة".
وقال بعضهم: الكلالة من لا ولد له ولا والد.
فجعله اسم الميت، وكلا القولين صحيح،
فإن الكلالة مصدر، وهو اسم للمعنى الذي يجمعهما.
فسُمّي به الوارث تارة والموروث تارة، وتسميتها بذلك إما
لأنَّ النسب قد لحق به من طرفيه، أو لأنه كلَّ عن اللحوق
به، وذلك أن الانتساب ضربان:
أحدهما: بالعمق كنسبة الأب والابن.
والثاني: بالعرض كنسبة الأخ والعم.
وقال قطرب: الكلالة لمن عدا الأبوين والأخ
وليس بشيء، وقال بعضهم: هو اسم لكل وارث.
لقول الشاعر:
... وللكلالة ما يُسيم
ولم يقصد الشاعر ما ظنّه هذا القائل، فإنه إنما خص الكلالة