[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي نصف)
النِّصْفُ والنُّصْفُ والنَّصْفُ، بتثليث النون، أَحد شِقَّىِ الشيء والجمع: أَنْصافٌ.
والنِّصْفُ أَيضاً النَّصَفَةُ، وأَنشد سيبويه للفرزدق:
*ولكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّنىِ * بنُو عبد شَمْسٍ من مَناف وهاشِمِ*
وإِناءٌ نَصْفان: إِذا بلغ الماءُ نِصْفَه، وقِرْبةٌ نَصْفَى.
ونَصَفْتُ الشئَ نَصْفاً بلغتُ نِصفَه.
تقول: نَصَفْتُ القرآن، ونَصَفَ عُمْرَهُ، ونَصَف الشَّيبُ رأْسَه، ونَصَف الإِزارُ ساقَه، قال أَبو جُنْدُب:
*وكُنْتُ إِذا جارِى دَعا لمَضُوفَة * أُشَمِّر حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِى*
ونَصَفَ النَّهارُ: انْتَصَفَ، قال المسيّب بنُ عَلَس يصف غائصاً:
*نَصَفَ النَّهارُ الماءَ غامرُهُ * ورَفِيقُه بالغَيْبِ لا يَدَرِى*
يعني والماء غامِرُه فحذف واو الحال، قال تعالى: {فَلَهَا النِّصْفُ} وقال: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} ، وقال تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ، وقال تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ} ، ونَصَفَهُم يَنْصِفُهم ويَنْصُفُهم نِصافاً، ونصافَةً بكسرهما أَى خَدَمَهم.
والمَتْصَفُ والمِنْصَف: الخادم.
وقيل لبعضهم: ما حِرْفَتُك؟ فقال: إِذا وصِفْت نَصَفْتُ، وإِذا شَتَوْتُ قَتَوْتَ فأنا، ناصِف قاتى، فِي جميع أَوقاتى.
والنَّصِيفُ: النِصْفُ ومنه الحديث فِي الحُورِ:"ولَنَصِيفُ إِحداهُنَّ على رَأْسِها خيرٌ من الدُّنيا وما فيها".
والنَّصَفُ - محرّكة: المرأَةُ بين الحَدَثَة والمُسِنَّةِ.
والنَّصَفُ: الخُدّام، الواحد ناصِفٌ.
والنَّصَفٌ أَيضا والنَّصَفَةُ: الاسمُ من الإِنصاف، أَى العدل.
وتَناصَفُوا: أَنْصَفَ بعضُهم بعضاً ومنه قوله:
*مَنْ ذا رَسُولٌ ناصِحٌ فَمَبَلِّغٌ * عَنَّى عُلَيَّةَ غيرَ قِيلِ الكاذِبِ*