فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103793 من 466147

الوجه الرابع: أن هذه الكبائر قد يكون فيها ما يكون كبيرا، بالنسبة إلى شيء، ويكون صغيراً بالنسبة إلى شيء آخر، وكذا القول في الصغائر، إلا أن الذي يحكم بكونه كبيرا على الإطلاق هو الكفر، وإذا ثبت هذا فلم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} الكفر؟ وذلك لأن الكفر أنواع كثيرة: منها الكفر بالله وبأنبيائه وباليوم الآخر وشرائعه، فكان المراد أن من اجتنب عن الكفر كان ما وراءه مغفورا، وهذا الاحتمال منطبق موافق لصريح قوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] وإذا كان هذا محتملا، بل ظاهراً سقط استدلالهم بالكلية وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 63 - 64}

[فائدة]

قال الفخر:

قالت المعتزلة: إن عند اجتناب الكبائر يجب غفران الصغائر، وعندنا أنه لا يجب عليه شيء، بل كل ما يفعله فهو فضل وإحسان، وقد تقدم ذكر دلائل هذه المسألة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 64}

قوله تعالى {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً}

فصل

قال الفخر:

قرأ المفضل عن عاصم {يَكْفُرْ وَيُدْخِلْكُمْ} بالياء في الحرفين على ضمير الغائب، والباقون بالنون على استئناف الوعد، وقرأ نافع {مُّدْخَلاً} بفتح الميم وفي الحج مثله، والباقون بالضم، ولم يختلفوا في {مُدْخَلَ صِدْقٍ} بالضم، فبالفتح المراد موضع الدخول، وبالضم المراد المصدر وهو الإدخال، أي: ويدخلكم إدخالا كريما، وصف الإدخال بالكرم بمعنى أن ذلك الإدخال يكون مقرونا بالكرم على خلاف من قال الله فيهم: {الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنَّمَ} [الفرقان: 34] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 64}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت