فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104411 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(الرجال والنساء)

من أغوى الآخر في الشرق وأوربا - إصلاح الإسلام للنساء - تمني الأوربيات تعدد الزوجات -

الاختلاط ومضرته - عاقبة الأمر في أوربا والمسلمين.

للشيخ/ محمد رشيد رضا

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا

مِنْ أَمْوَالِهِمْ (النساء: 34) ، {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (البقرة: 228) .

هذا ما قاله فاطر السموات والأرض وما فيهن، وشارع دين الفطرة ليبلغ به

عباده الكمال، من النساء والرجال، وقد دل العلم وشهد التاريخ على أن ما أرشد

إليه الكتاب العزيز من قيام الرجال وسيادتهم على النساء هو الحق الواقع والفطرة

الصحيحة؛ ولكن الرجال ظلموا وأساءوا في هذه الكفالة والسيادة فاستعبدوا النساء

ووأدوا البنات (دفنوهن أحياء) ولولا حاجتهم إليهن لأفنوا النوع الإنساني بإفنائهن

وما وجدت شريعة ولا ديانة أنصفت النساء وأعطت كلاًّ من الرجل والمرأة حقه

إلا ديانة الإسلام الحقة وشريعته العادلة؛ ولكن المسلمين ما رعوها حق رعايتها

فمنهم من وفَّى فَوُفِّي أجره وكثير منهم فاسقون.

بيَّن الله تعالى أن للمرأة على الرجل من الحقوق مثل الذي له عليها بالمعروف

وأنه لا يمتاز إلا بالولاية ورياسة المنزل؛ لأن البيوت نموذج الأمة، فكما أن الأمة

لا ينتظم أمرها إلا برئيس عادل، كذلك البيت (العائلة) لا بد له من رئيس له

السيطرة والقيام بالشؤون العامة.

ولما كان الإسلام مبنيًّا على قاعدتي الاستقلال بالفكر، والاستقلال بالإرادة،

وشريعته مبنية على المساواة والعدل، ومن مقتضى القاعدة الأولى أن يعرف

الإنسان الحق بدليله لتنبعث إليه إرادته بنفسها؛ لأنه الحق النافع في علم صاحبها،

بيَّن الله تعالى لنا بفضله المرجِّح لكون الرجل هو القيم على المرأة، وهو تفضيله

بنحو القوة والقدرة على الحماية والكسب، وهذا مرجِّح فطري طبيعي، وإنفاقه

المال في المهر وغيره وهذا مرجِّح اجتماعي عقلي، والشريعة الإسلامية موافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت