فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105331 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(اختلاف الناس في القدَر)

قال الراغب الأصفهاني:

قالت عامة المعتزلة: إن الله يقدر على فعل الظلم ولكن لا يفعل والدلالة على القدرة على ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ)

وقوله: (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ)

وإنما يتمدح بذلك من قدر على ضده.

وقال بعضهم: لا يوصف بأنه قادر على الظلم.

وقال بعضهم: لا يقدر على ذلك وقال جهم بن صفوان: إن الله تعالى يفعل ما نعتقده ظلما لكنه عدل. وقالت المعتزلة: قدرتنا تصلح للضدين.

وقال جهم: تصلح لأحدهما فالكافر لم تجعل له قدرة على الإيمان والمؤمن لم تجعل له قدرة على الكفر.

من ذهب مذهب أحد الفريقين من الشّعراء

قال بعض العلماء: قد ذهب الأعشى مذهب المعتزلة في قوله:

استأثر الله بالوفاء وبالعد ... ل وولّى الملامة الرّجلا

وقال صالح بن عبد القدوس:

ولا أقول إذا ما جئت فاحشة ... إنّي على الذنب محمول ومجبور

وقال:

لم تخل أفعالنا اللاتي نذلّ بها ... إحدى ثلاث خصال في معانيها

إما تفرّد مولانا بصنعتها ... فاللوم يسقط عنّا حين نأتيها

فكان يشركنا فاللوم يلحقه ... إن كان يلحقنا من لائم فيها

ولم يكن لإلهى في جنايتها ... صنع فما الصنع إلا ذنب جانيها

وقال الصاحب:

اصفع المجبر الذي ... بقضا السوء قد رضى

فإذا قال لم فعلت ... فقل هكذا قضى

إلزامات في المناظرة لمن ذهب مذهب المعتزلة

قال أبو العتاهية لثمامة: ألا ترضى من خلق المعاصي ربا قال لا ولا عبدا. وحضر

يوما عند الرشيد فحرك أبو العتاهية أصبعه.

وقال لثمامة: من حرك هذا، قال ابن زانية، فقال أبو العتاهية أفتوني، فقال ثمامة: إن قلت إني حركتها فقد تركت المذهب وإن قلت حركها غيري فلم أشتمك وإنما شتمته.

إلزامات مخالفيهم

صحب مجوسي معتزليا فقال: ما بالك لا تسلم؟ فقال: حتى يشاء الله. قال: قد شاء الله ولكن الشيطان لا يدعك، فقال: إنا مع أقواهما.

النّهي عن الخوض في ذكر القدر

روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة.

وقال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن القدر: إن الله لا يطالب بما قضى وقدر وإنما يطالب بما نهى وأمر.

وقال الأصمعي: سألت أعرابيا عن القدر فقال: ذاك علم اعتصمت فيه الظنون واختلف فيه المختلفون فالواجب علينا أن نرد ما أشكل علينا من حكمه إلى ما سبق من علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت