فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106377 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(خطر الشرك)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) } [النساء: 48] .

وقال الله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) } [المائدة: 72] .

الكفر والشرك إذا افترقا فهما بمعنى واحد، وهو الكفر بالله تعالى.

وإذا اجتمعا في آية أو حديث أو كلام، فالمراد بالكفر جحود الخالق سبحانه، والمراد بالشرك جعل شريك لله من مخلوقاته، وإشراكه معه في العبادة.

الشرك بالله أظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأنكر المنكرات، وأنجس النجاسات، ولذلك كان أبغض الأشياء إلى الله، وأكرهها له، وأشدها مقتاً لديه، ورتب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على ذنب سواه، وأخبر أنه لا يغفره، وأن أهله نجس، ومنعهم من قربان حرمه لشدة نجاستهم كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) } [التوبة: 28] .

وحرم سبحانه ذبائح أهل الشرك، وقطع الموالاة بينهم وبين المؤمنين، وأباح لأهل التوحيد أموالهم وأولادهم ونساءهم أن يتخذوهم عبيداً.

ونجاسة الشرك نوعان:

نجاسة مغلظة .. ونجاسة مخففة.

فالنجاسة المغلظة: هي الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله عزَّ وجلَّ، فإن الله لا يغفر أن يشرك به إذا مات العبد ولم يتب منه.

والنجاسة المخففة: هي الشرك الأصغر كيسير الرياء، والتصنع للمخلوق، والحلف به، وخوفه ورجائه.

ونجاسة الشرك عينية كالبول والغائط، بل هي أنجس منهما.

فأنجس النجاسة الشرك، كما أنه أظلم الظلم.

والأعيان النجسة إما أن تؤذي البدن، أو القلب، أو تؤذيهما معاً، والنجس قد يؤذي برائحته، وقد يؤذي بملابسته، وإن لم تكن له رائحة كريهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت