فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108292 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَن يُطِعِ الله} بالانقياد لأمره ونهيه {والرسول} المبلغ ما أوحي إليه منه باتباع شريعته والرضا بحكمه، والكلام مستأنف فيه فضل ترغيب في الطاعة ومزيد تشويق إليها ببيان أن نتيجتها أقصى ما تنتهي إليه همم الأمم، وأرفع ما تمتد إليه أعناق (أمانيهم، وتشرأب إليه أعين) عزائمهم من مجاورة أعظم الخلائق مقداراً وأرفعهم مناراً، ومتضمن لتفسير ما أبهم وتفصيل ما أجمل في جواب الشرطية السابقة و {مِنْ} شرطية وإفراد ضمير {يُطِعِ} مراعاة للفظ، والجمع في قوله سبحانه: {فَأُوْلَئِكَ} مراعاة للمعنى أي فالمطيعون الذين علت درجتهم وبعدت منزلتهم شرفاً وفضلاً.

{مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم} بما تقصر العبارة عن تفصيله وبيانه {مّنَ النبيين} بيان للمنعم عليهم فهو حال إما من {الذين} أي مقارنيهم حال كونهم من النبيين وإما من ضميره والتعرض لمعية الأنبياء دون نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة مع أن الكلام في بيان حكم طاعته عليه الصلاة والسلام لجريان ذكرهم في سبب النزول مع الإشارة إلى أن طاعته متضمنة لطاعتهم، أخرج الطبراني وأبو نعيم والضياء المقدسي وحسنه قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنك لأحب إليّ من نفسي وإنك لأحب إليّ من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً حتى نزل جبريل بهذه الآية {وَمَن يُطِعِ الله} "الخ، وروي مثله عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت