فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109014 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالأَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاُ} .

مَكَّنَكَ من الدنيا ثم قال: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} فلم يَعُدَّها شيئاً لك ثم لو تَصَدَّقْتَ منها بِشقِّ تمرةٍ لتَخَلَّصْتَ من النار، وحظيت بالجنة، وهذا غاية الكرم.

واستقلالُ الكثير من نفسك - لأجل حبيبك - أقوى أمارات صُحْبتك.

ويقال لما زَهَّدَهم في الدنيا قلَّلَها في أعينهم ليهون (عليها) تركها.

ويقال قل متاعُ الدنيا بجملتها قليلٌ، والذي هو نصيبك منها أقلُّ من القليل، فمتى يناقشك لأجلها (بالتخليل) ، ولو سَلِم عهدك من التبديل؟

وإذا كانت قيمة الدنيا قليلة فأخَسُّ من الخسيس مَنْ رَضِيَ بالخسيس بدلاً عن النفيس.

وقد اخْتَلَعَ المؤمن من الكون بالتدريج. فقال أولاً: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ} (فاحفظهم) عن الدنيا بالعقبى، ثم سلبهم عن الكونين بقوله: {وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 73] . انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 348}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت