{ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} الخطاب عام كأنه قيل: ما أصابك يا إنسان.
وقيل: للرسول صلى الله عليه وسلم، والمراد غيره.
وقال ابن بحر: هو خطاب للفريق في قوله: {إذا فريق منهم} قال: ولما كان لفظ الفريق مفرداً، صح أن يخبر عنه بلفظ الواحد تارة، وبلفظ الجمع تارة.
وعليه قوله:
تفرق أهلاً نابثين فمنهم ... فريق أقام واستقل فريق
هذا مقتضى اللفظ.
وأما المعنى بالناس خاصتهم وعامتهم مراد بقوله: ما أصابك من حسنة.
وقال ابن عباس، وقتادة، والحسن، وابن زيد، والربيع، وأبو صالح: معنى الآية أنه أخبر تعالى على سبيل الاستئناف والقطع أنَّ الحسنة منه بفضله، والسيئة من الإنسان بذنوبه، ومن الله بالخلق والاختراع.
وفي مصحف ابن مسعود: فمن نفسك، وإنما قضيتها عليك، وقرأ بها ابن عباس.
وحكى أبو عمرو: أنها في مصحف ابن مسعود، وأنا كتبتها. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 312 - 313}