فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109098 من 466147

{وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ} أي قصور، قاله مجاهد وقتادة وابن جريج، وعن السدي والربيع رضي الله تعالى عنهم أنها قصور في السماء الدنيا، وقيل: المراد بها بروج السماء المعلومة، وعن أبي علي الجبائي أنها البيوت التي فوق القصور، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إنها الحصون والقلاع وهي جمع ج وأصله من التبرج وهو الإظهار، ومنه تبرجت المرأة إذا أظهرت حسنها {مُّشَيَّدَةٍ} أي مطلية بالشيد وهو الجص قال عكرمة أو مطولة بارتفاع قاله الزجاج فهو من شيد البناء إذا رفعه؛ وقرأ مجاهد {مُّشَيَّدَةٍ} بفتح الميم وتخفيف الياء كما في قوله تعالى: {وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} [الحج: 45] وقرأ أبو نعيم بن ميسرة {مُّشَيَّدَةٍ} بكسر الياء على التجوز ك {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} وقصيدة شاعرة، والجملة معطوفة على أخرى مثلها أي لو لم تكونوا في بروج ولو كنتم الخ، وقد اطرد الحذف في مثل ذلك لوضوح الدلالة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 86 - 88}

فصل

قال القرطبي:

هذه الآية تردّ على القدرية في الآجال، لقوله تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} فعرفهم بذلك أن الآجال متى انقضت فلا بد من مفارقة الروح الجسَد، كان ذلك بقتل أو موت أو غير ذلك مما أجرى الله العادة بزُهُوقها به.

وقالت المعتزلة: إن المقتول لو لم يقتله القاتل لعاش.

وقد تقدّم الردّ عليهم في"آل عمران"ويأتي؛ فوافقوا بقولهم هذا الكفارَ والمنافقين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 283} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت