فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108626 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا(64)

استغفار الإِنسان وتوبته يمكن أن يقال: هما في الحقيقة واحد، لكن

اختلافهما بحسب اعتبارهما بغيرهما؟

فالاستغفار يقال إذا استُعمل في الفزع إلى اللّه تعالى، وطلب الغفران منه. والتوبة تقال إذا اعتُبر بترك العبد ما لا يجوز فعله وفعل ما يجب.

ولا يكون الإِنسان طالباً في الحقيقة لغفران اللّه إلا بإتيان

الواجبات، وترك المحظورات، ولا يكون تائبًا إلا إذا حصل

على هذه الحالة، ويمكن أن يقال: الاستغفار مبدأ التوبة.

والتوبة تمام الاستغفار، ولهذا قال تعالى:

(وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) .

وأما استغفار الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم فهو

الدعاء لهم، وهو ضرب من الشفاعة في الدنيا، وعلى ذلك

حثَّ تعالى بقوله: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ)

والقصد بالآية لما قتل عمر ذلك المنافق، وكان ظاهره الإِسلام

ووقع شبهة على من لم يتصوَّر حاله، بيَّن تعالى جواز قتله

بألطف حجة، دل عليه بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) ، وبيانه أن خصوصية الرسول عليه الصلاة والسلام طاعته فيما يحكم به، تنبيهًا أن من لم يطعة لم يؤمن به، وهذا المقتول لم يطعه.

فإذًا لم يؤمن به، ومن لم يؤمن برسوله من غير مانع فمستحقّ للقتل.

فإذًا هذا المنافق

مستحق للقتل.

إن قيل: لِمَ قال (جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ)

ولم يقل: فاستغفرت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت