فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108498 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا(73)}

فصل

قال البقاعي:

{ولئن أصابكم فضل} أي فتح وظفر وغنيمة {من الله} أي الملك الأعلى الذي كل شيء بيده.

ولما كان تحسره إنما هو على فوات الأغراض الدنيوية أكد قوله: {ليقولن} أي في غيبتكم، واعترض بين القول ومقوله تأكيداً لذمهم بقوله: {كأن} أي كأنه {لم} أي مشبهاً حاله حال من لم {يكن بينكم وبينه مودة} أي بسبب قوله: {يا ليتني كنت معهم فأفوز} أي بمشاركتهم في ذلك {فوزاً عظيماً} وذلك لأنه لو كان ذا مودة لقال حال المصيبة: يا ليتها لم تصبهم! ولو كنت معهم لدافعت عنهم! وحال الظفر: لقد سرني عزهم، ولكنه لم يجعل محط همه في كلتا الحالتين غير المطلوب الدنيوي، ولعله خص الحالة الثانية بالتشبيه لأن ما نسب إليه فيها لا يقتصر عليه محب، وأما الحالة الأولى فربما اقتصر المحب فيها على ذلك قصداً للبقاء لأخذ الثأر ونكال الكفار، وذكر المودة لأن المنافقين كانوا يبالغون في إظهار الود والشفقة والنصيحة للمؤمنين. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 279}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت