فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108733 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

58 - {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ... } الآية.

إِن الله عز وجل، قد ذكر - في الآيات السابقة - أن بعض علماء أهل الكتاب، خانوا أمانة العلم، وقالوا لكفار مكة: أنتم أهدى سبيلا من محمَّد ودينه. فجاءَت هذه الآية، آمرة الناس بردِّ ما ائتمنوا عليه، والحكم بالعدل بين الناس.

وقد ورد في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل مكة يوم الفتح، ثم طلب من عثمان بن طلحة بن أَبي طلحة: من بني عبد الدار، مفتاح الكعبة، فأتاه به. فلما بسط يده إليه، قام العباس، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي: اجعله لي مع السقاية. فكفَّ عثمان يده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرني المفتاح يا عثمان"وتكرر الطلب من العباس والكفُّ من عثمان، إلى أَن قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عثمانُ، إن كنتَ تؤْمن بالله واليوِم الآخرِ، فهاتِني المفتاح"فقال: هاك بأمانة الله، فقام ففتح الكعبة ودخلها ... ثم خرج وطاف بالبيت، ثم نزل عليه جبريل بهذه الآية. فدعا عثمانَ بنَ طلحةَ بن أَبي طلحة - فأَعطاه المفتاح.

وفي تفسير ابن كثير: أن عثمان دفع المفتاح - بعد ذلك - إلى أَخيه شيبة بن أبي طلحة. فهو في يد وُلده إِلى اليوم.

وكان عثمان أَحد الذين أَسلموا مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص بين الحديبية والفتح.

أَما رواية - أَنه لم يسلم إِلا يوم الفتح - بعد أَن رَدَّ إِليه الرسول صلى الله عليه وسلم المفتاح - وكان عليُّ قد أَخذه منه عَنْوة - فغير صحيحة.

{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت