فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108326 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {منَ النبيين} فيه أربعة أوجه:

أظهرها: أنه بَيَان لـ"الذين أنعم الله عليهم".

الثاني: أنه حلٌ من لضمير في"عليهم".

الثالث: أنه حلٌ من الموصُول، وهو في المَعْنَى كالأوَّل، وعلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْن فيتعلَّق بمحْذُوف، لأي: كَائِنين من النَّبِيِّين.

الرابع: أن يَتَعلَّق بـ"يُطِع"

قال الرَّاغِب: [أي] : ومن يُطِع الله والرَّسُول من النَّبِيّين ومَنْ بَعْدَهُم، ويكون قوله: {فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم} إشارةٌ إلى الملإ الأعْلَى.

ثم قال: {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} ويُبيَّين ذلك قوله - عليه السلام - عند المَوْتِ:"اللهم ألحقني بالرفيق الأعلى"وهذا ظاهِر، وقد أفْسَدَهُ أبو حَيَّان من جِهَةِ المَعْنَى، ومن جَهَةِ الصِّنَاعَة:

أمَّا من جِهَة المَعْنَى: فلأن الرَّسُول هُنَا هو مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وقد أخْبَر - تعالى - أنَّه من يُطِع الله ورسُولَهُ، فهو مع مَنْ ذَكَرَهُ، ولو جَعَلَ"مع النبيين"متَعلِّقاً بـ"يُطِع"، لكان"من النبيين"تَفْسيراً لـ"مَنْ"الشَّرطيَّة، فَيَلْزَم أن يَكُونَ في زَمَانِهِ - عليه الصلاة والسلام - [أو بَعْدَهُ أنْبياء] .

وأمَّا من جِهَةِ الصِّنَاعَةِ؛ فلأن ما قَبْلَ الفَاءِ [يُطيعُونَه، وهذا غَيْر ممْكِن؛ لقوله تعالى: {وَخَاتَمَ النبيين} وقوله] - عليه السلام:"ولا نَبِيّ بَعْدِي"الوَاقِعَة جَوابَاً للشَّرْطِ لا يعمل فيما بَعْدَهَا، لو قُلْتُ، إن تَضْرِب يَقُم عَمْرو وزَيْداً لم يَجُزْ: وهل هذه الأوْصَاف الأرْبَعة لِصِنْفٍ واحدٍ أو لأصنَافٍ مختلفة؟ قولان.

قوله: {وَحَسُنَ أولئك رَفِيقاً} في نصب رَفيقاً قَوْلان:

أحدُهُمَا: أنه تَمْيِيزٌ.

والثاني: أنه حَالٌ، وعلى تَقْدِير كَوْنِهِ تَمْييزاً، فيه احْتِمَالاَن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت