فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108327 من 466147

أحدهما: أن يكون مَنْقُولاً من الفَاعِلِيَّة ، وتَقْديره: وَحَسُن رَفيِقُ أولَئِك ، فالرَّفِيقُ على هَذا هذا غير لمُمَيَّز ، ولا يجُوزُ دُخُولُ"مِنْ"عليه.

والثاني: ألاَّّ يكون مَنْقُولاً ، فيكون نَفْسُ المُمَيَّز ، وتدخل عليه"مِنْ"، وإنَّمَا أتَى به هُنَا مفرداً ؛ لأحَد مَعْنَيَيْن:

إما لأن الرَّفِيق كالخَلِيطِ والصَّدِيقِ والرَّسُولِ والبريد ، تذهب به العَرَي إلى الوَاحِدِ والمُثَنَّى والمَجْمُوع ؛ قال - تعالى -: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 16] وهذا إنَّما يَجُوز في الاسْم الّذي يكُون صِفَةً ، أمَّا إذا كَانَ اسماً مُصَرَّحاً كرَجُلِ وامْرَأة لم يَجْزْ ، وجوَّز الزَّجَّاج ذَلِك في الاسْمِ أيْضاً ، وزعم أنه مَذْهَب سِيبَويْه.

والمعنى الثَّاني: أن يكون اكْتَفَى بالوَاحِدِ عن الجَمْعِ لفهم المَعْنَى ، وحَسَّن ذَلِكَ كَوْنِه فَاضِلة ، ويَجُوز في"أولئك"أن يكون إشَارَة إلى [النبيين ومن بَعْدَهُم ، وأن يكُون إشارَةً إلى] مَنْ يُطِع الله وِرسُوله ، وإنما جُمِعَ على مَعْنَاهَا ؛ كقوله [تعالى] : {نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [الحج: 5] وعلى هذا فَيُحْتَمَل أن يُقال: إنه رَاعَى لَفْظُ ["مِنْ"] فأفْرَد في قوله"رفيقاً"، ومَعْنَاها فجمع في قوله:"أولئك"إلا أن البَدَاءَة في ذلك بالحَمْل على اللَّفْظِ أحسن ، وعلى هذا فيكون قد جَمَعَ فِيهَا بين الحَمْل على اللَّفْظِ في"يَطِعْ"ثم على المَعْنَى في"أولئك"والجمهُور على فتح الحَاءِ وضمّ السّين من"حَسُنَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت