فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108908 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ}

خطاب للمأمورين بالقتال، على طريقة الالتفات، مبالغةً في التحريض عليه، وتأكيداً لوجوبه.

وقوله تعالى: {وَالمسْتَضْعَفِينَ} مجرور، عطفاً على اسم الله، أي: في سبيل المستضعفين الذين هم كأنفسكم، وهو تخليصهم من الأسر وصونهم عن العدو، أو على السبيل، بحذف المضاف، أي: في خلاص المستضعفين، أو منصوب على الاختصاص، يعني: وأختص من سبيل الله خلاص المستضعفين، لأن سبيل الله عام في كل خير، وخلاص المستضعفين من المسلمين من أيدي الكفار من أعظم الخير وأخصه.

قال في"الانتصاف": وفي النصب مبالغة في الحث على خلاصهم من جهتين:

إحدهما: التخصيص بعد التعميم، فإنه يقتضي إضمار الناصب الذي هو أختص، ولولا النصب لكان التخصيص معلوماً من إفراده بالذكر، ولكن أكد هذا المعلوم بطريق اللزوم، بأن أخرجه إلى النطق.

{مِنَ الرّجَالِ وَالنّسَاء وَالْوِلْدَانِ} بيان للمستضعفين، أو حال منهم، وهم المسلمون الذين صدّهم المشركون عن الهجرة، فبقوا بمكة مستذلين مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد، وكان النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يدعو لهم فيقول: (اللَّهُمْ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، كما في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت