فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109580 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

في رفع"طاعة": وجهان:

أحدهما: أنه خبرُ مُبْتَدأ مضمَرٍ، تقديره:"أمر طاعة"ولا يجُوز إظهارُ هذا المُبْتَدأ؛ لأن الخَبَر مَصْدَر بدلٌ من اللَّفْظِ بفعله.

والثاني: أنه مُبْتَدأ والخَبَر مَحْذُوف، أي: مِنَّا طَاعَة، أو: عَنْدنا طَاعَةٌ، قال مكي:"ويجُوز في الكَكَم النَّصْبُ على المَصْدَر".

قوله:"فإذا برزوا" [وأخْرِجُوا] ، من عندك بيت طائِفَةٌ مِنْهُم غير الَّذي تَقُولُ.

أدغم أبو عَمْرو وحمزة: تاء"بَيَّت"في طَاءِ"طائفة"لتقاربهما، ولم يَلْحَقِ الفِعْلَ علامةُ تأنيث؛ لكونه مَجَازياً، و"منهم": صِفَةٌ لـ"طائفة"، والضَّمِير في"تَقُول"يحتمل أن يكُون ضَمير خِطَاب للرَّسُول - عليه السلام -، أي"غيرَ الذي تَقُولُه وترسم به يا مُحَمَّد، ويؤيِّده قِرَاءة عبد الله:"بيَّتَ مُبَيِّتٌ مِنْهُم"، وأن يكون غَيْبَة للطَّائفة، أي: تقول هي."

وقرأ يَحْيَى بن يَعْمر:"يقول"بياء الغَيْبَة، فيحتمل أن يَعُود الضَّمِيرُ على الرَّسُول بالمَعْنَى المُتقدِّم، وأن يَعُود على الطَّائِفَةِ، ولم يرنِّث الضَّمِيرَ؛ لأن الطِّائِفَة في معنى الفَرِيق والقوم.

قال الزَّمَخْشَرِيُّ:"بيت طائفة"أي: زوَّرت وسوَّت"غير الذي تقول": خلاف ما قُلْت ومَا أمَرْت به، أو خَلاَف ما قَالَتْ ومَا ضَمِنَت من الطَّاعَة؛ لأنَّهم أضْمَرُوا الرَّدَّ لا القَبُول.

قال الزَّجَّاج: كل أمر تفكر فيه وتُؤوِّل في مصالحه ومفاسده كثيراً، قيل: هذا أمْر مُبَيَّتٌ؛ قال - تعالى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يرضى مِنَ القول} [النساء: 108] ، وقال قتادَةُ والكَلْبِيُّ: بَيَّت، أي: غيَّر وبَدَّل الَّذِي عَهِدَ إليهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ويكون التَّبْييتُ بمعنى: التَّبْدِيل.

وقال أبُو عُبَيْدَة: والتَّبييتُ معناه: قالُوا وقَدَّرُوا لَيْلاً مَا أعطوك نهاراً، وكل ما قُدِّر بلَيْل فهو مُبَيَّتٌ.

وقال أبو الحَسَن الأخْفَش: تقول العَرَب للشَّيْءِ إذا قُدِّرَ: بَيْتٌ، يُشَبِّهُونَهُ بتقدير بُيُوت الشِّعْر، وفي اشْتِقَاقه وَجْهَان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت