فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109220 من 466147

فائدة

قال الثعلبي:

وتعلق أهل القدر بهذه الآية وقالوا: نفى الله السيئة عن نفسه بقوله {وَما أصَابَكَ مِنْ مُصِيبَة فَمِنْ نَفْسِك} ونسبها إلى العبد، فيقال لهم: إن ما حكى الله تعالى لنبيه من قول المنافقين، إنهم قالوا إذا أصابتهم حسنة، هذه من عند الله، فإن تصبهم سيئة يقولوا: هذه من عندك، لم يرد به حسنات الكسب، ولا سيئاته، لأن الذي منك فعل غيرك بك لا فعلك، ولذلك نسب إلى غيرك.

كما قال {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} وكل هذه سبب من الأسباب لا من الكسب ألا ترى أنه نسبها إلى غيرك، ولم يذكر بذلك ثواباً ولا عقاباً، فلما ذكر حسنات العمل والكسب وسيآتهما نسبهما إليك وذكر فيها الثواب والعقاب. كقوله {مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا} وكان ما حكى الله عن المنافقين من قولهم في الحسنات والسيئات لم يكن حسنات الكسب ولا سيئاته. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 3 صـ 348}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت