فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107360 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

المقطع الرابع

ويمتد من الآية (43) إلى نهاية الآية (58) . وهذا هو:

[سورة النساء (4) : الآيات 43 إلى 58]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ...(43)

كلمة في المقطع:

جاء هذا المقطع بعد أمر بالعبادة، وتذكير بمشهد من مشاهد يوم القيامة، والصلاة جزء من العبادة، والعبادة بمجموعها تعمق الرؤية الإيمانية، ومن ثم جاءت في المقطع توجيهات تعمق الرؤية في شأن أهل الكتاب، وجحودهم، وضلالهم، وحسدهم، وكفرهم، ثم جاءت آيتان تنذر الكافرين، وتبشر المؤمنين، وإذ تعمقت الرؤية واستجيشت النفس بالتبشير والإنذار يأتي الأمر بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل.

وهكذا يضيف السياق إلى ماهية التقوى قضيتين رئيسيتين هما: أداء الأمانة إلى أهلها، والحكم بالعدل.

إن مجيء النهي عن الصلاة في حالة السكر، وتعليل ذلك بقوله تعالى: حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ. يشير إلى أن العبادة التي تحقق المراد منها هي العبادة الخاشعة، ومجيء إباحة التيمم في بعض الحالات في هذا السياق يشير إلى أن العبادة في الإسلام مقرونة باليسر، ومجيء الدروس في شأن أهل الكتاب في هذا السياق يشير إلى أن من لا عبادة له لا يستطيع أن يرى حقيقة أهل الكتاب، فالرؤية الإيمانية الكاملة مرتبطة:

بالعبادة، وأداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل مرتبط: بالعبادة، والإيمان، وبالعمل الصالح، وبالرؤية الإيمانية، وكل ذلك يقدمه لنا المقطع فلنبدأ عرض المقطع على مراحل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً.

في الآية قضيتان:

1 -قربان الصلاة والإنسان سكران.

2 -التيمم، ولكل سبب نزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت