[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"لا تقربوا الصلاة"فيه وجهان:
أحدهما: أن في الكَلاَمِ حذف مُضافٍ، تقديره: مواضع الصَّلاةِ والمراد بمواضعها المَسَاجد، ويؤيِّدُه قوله بعد ذلك:"إلا عابري سبيل"في أحد التَّأويلَيْن.
والثاني: أنه لا حَذْف، والنَّهْي عن قُرْبَان نفس الصَّلاةِ في هذه الحالةِ.
قوله:"وأنتم سكارى"مُبْتَدأ وخبر في مَحَلِّ نصب على الحَالِ من فاعل"تقربوا"، وقرأ الجُمْهُور"سُكارى"بضم السّين وألف بعد الكَافِ، وفيه قولان:
أصحهما: أنه جَمْع تكسير نَصَّ عليه سيبويْه: قال: وقد يُكَسِّرُونَ بَعْضَ هذا"فُعَلَى"؛ وذَلِك كقول بعضهم سُكَارَى وعُجَالَى.
والثاني: أنه اسم جَمْع، وزعم ابن البَاذش أنه مذْهب سيبويْه؛ قال: وهو القياس؛ لأنه لم يَأتِ من أبْنِيَة الجمع شَيْءٌ على هذا الوَزْنِ، وذكر السَِّيرَافِي الخِلاف، ورجَّحَ كونه تَكْسِيراً.
وقرأ الأعْمَش:"سُكْرَى"بضم السِّين وسكُون الكَافِ، وتَوْجِيهها أنَّها صِفَة على"فُعْلَى"؛ كحبلى، وقعت صِفَة لجماعةِ، أي: وأنتُم جماعَةٌ سُكْرى، وحكى جناح بن حبيش كُسْلَى وكَسْلَى، بضم الكَافِ، وتَوْجِيهها أنَّها صِفَة على
فُعْلَى"؛ كحبلى، وقعت صِفَة لجماعة، أي: وأنتُم جماعَةٌ سُكْرى، وحكى جناح بن حبيش كُسْلى وكَسْلَى، بضم الكَافِ وفتحها؛ قاله الزمخشري."