فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104699 من 466147

وقال الطِّيبِي:

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ...(25) .

الطول: الفضل، يقال: لفلانٍ على فلانٍ طول أي: زيادة وفضل، وقد طاله طولًا فهو طائل. قال:

لَقدْ زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِي أنَّنِي بَغِيضٌ إلَى كُلِّ امْرِئٍ غيْرِ طَائِلِ

ومنه قولهم: ما حلا منه بطائل، أي: بشيء يعتد به مما له فضل وخطر، ومنه: الطول في الجسم؛ لأنه زيادة فيه، كما أن القصر قصور فيه ونقصان.

والمعنى: ومن لم يستطع زيادة في المال وسعة يبلغ بها نكاح الحرّة فلينكح أمة. قال ابن عباس: من ملك ثلاث مائة درهم فقد وجب عليه الحج وحرم عليه نكاح الإماء، وهو الظاهر، وعليه مذهب الشافعي رحمه اللَّه، وأمّا أبو حنيفة رحمه اللَّه فيقول: الغنيّ والفقير سواء في جواز نكاح الأمة، ويفسر الآية بأن من لم يملك فراش الحرّة،

على أن النكاح هو الوطء؛ فله أن ينكح أمة. وفي رواية عن ابن عباس أنه قال: ومما

قوله: (على أن النكاح هو الوطء) ، هو: حال منا لضمير في"يفسر"، وسط الحال بين"من"وخبره، وإنما فعل كذلك لأن تفسير (ومن لم يستطع منكم طولاً) الآية بعدم ملك فراش الحرة مبني على أن النكاح هو الوطء، المعنى: من لم يستطع منكم أن يملك وطء الحرة وذلك عندما لا يكون تحته حرة؛ فإنه يجوز له نكاح الأمة، و (طَوْلاً) : مفعول به بمعنى القدرة وهي فضل، كما أنا لنكاح قوة وفضل، وقوله: (أَن يَنكِحَ) بدل منه. قال أبو البقاء: (طَوْلاً) مفعول (يَسْتَطِعْ) ، وقيل: هو مفعول له، وفيه حذف مضاف، أي: لعدم طول. و (أَن يَنكِحَ) فيه وجهان، أحدهما: هو بدل من (طَوْلاً) بدل الكل لأن الطول هو القدرة أو الفضل، والنكاح قوة وفضل، وثانيهما: أن يكون منصوباً بـ (طَوْلاً) ، أي: ومن لم يستطع أن ينال نكاح المحصنات، من قولك: طلته، أي: نلته، ويجوز أن يقدر حرف الجر؛ أي: ومن لم يستطع وصلة إلى نكاح المحصنات.

وقال الإمام: الأكثرون ذهبوا إلى أن الطول هو الغنى والفضل؛ لأن تأثير عدم الغنى في عدم القدرة على العقد أولى وأقوى من عدم القدرة على الوطء.

وأيضاً أنه تعالى ذكر عدم القدرة على طول الحرة، ثم ذكر عقيبه التزوج بالأمة، وهذا الوصف يناسب هذا الحكم؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى التزوج، فإذا لم يقدر على الحرة بسبب كثرة مؤنتها وغلاء مهرها يؤذن له في نكاح الأمة، وإليه أشار المصنف بقوله:"وهو الظاهر"، وعليه مذهبا لشافعي رضي الله عنه.

وقال المطرزي: الطول: الفضل، يقال: لفلان على فلان طول، أي: زيادة وفضل، أي: ومن لم يستطع زيادة فيا لمال وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح أمة. وهذا تفسير قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت