فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103232 من 466147

وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر قال:"نكاح الأمة كالميتة والدم ولحم الخنزير لا يحل إلا للمضطر"وفي"مسند الديلمي والفردوس"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحرائر صلاح البيت والإماء هلاك البيت"وقال الشاعر:

ومن لم تكن في بيته قهرمانة ... فذلك بيت لا أبا لك ضائع

وقال الآخر:

إذا لم يكن في منزل المرء حرة ... تدبره ضاعت مصالح داره

{والله غَفُورٌ} أي مبالغ في المغفرة فيغفر لمن لم يصبر عن نكاحهن، وإنما عبر بذلك تنفيراً عنه حتى كأنه ذنب {رَّحِيمٌ} أي مبالغ في الرحمة فلذلك رخص لكم ما رخص. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 7 - 12}

قال - رحمه الله:

والمحصنات هنا وصف خرج مخرج الغالب، لأنّ المسلم لا يقصد إلاّ إلى نكاح امرأة عفيفة، قال تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 30] أي بحسب خلق الإسلام، وقد قيل: إنّ الإحصان يطلق على الحرية، وأنّ المراد بالمحصنات الحرائر، ولا داعي إليه، واللغة لا تساعد عليه.

وظاهر الآية أنّ الطوْل هنا هو القدرة على بذل مهر لامرأة حرّة احتاج لتزوّجها: أولى، أو ثانية، أو ثالثةً، أو رابعة، لأنّ الله ذكر عدم استطاعة الطوْل في مقابلة قوله: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] {فأتوهن أجورهن فريضة} [النساء: 24] ولذلك كان هذا الأصحّ في تفسير الطوْل.

وهو قول مالك، وقاله ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير، والسدّي، وجابر بن زيد.

وذهب أبو حنيفة إلى أنّ من كانت له زوجة واحدة فهي طَوْل فلا يباح له تزوّج الإماء؛ لأنّه طالب شهوة إذْ كانت عنده امرأة تعفّه عن الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت