فصل
قال الفخر:
المعنى أن إيتاءهن أجورهن ومهورهن فريضة لازمة وواجبة، وذكر صاحب"الكشاف"في قوله: {فَرِيضَةً} ثلاثة أوجه: أحدها: أنه حال من الأجور بمعنى مفروضة.
وثانيها: أنها وضعت موضع إيتاء، لأن الإيتاء مفروض.
وثالثها: أنه مصدر مؤكد، أي فرض ذلك فريضة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 44}
فصل
قال القرطبي:
قوله تعالى: {أُجُورَهُنَّ} يعمّ المال وغيره، فيجوز أن يكون الصداق منافع أعيان.
وقد اختلف في هذا العلماء؛ فمنعه مالك والمُزَنِيّ واللّيث وأحمد وأبو حنيفة وأصحابه: إلاَّ أن أبا حنيفة قال؛ إذا تزوّج على ذلك فالنكاح جائز وهو في حكم مَن لم يُسَمِّ لها، ولها مهر مثلها إن دخل بها، وإن لم يدخل بها فلها المتعة.
وكرهه ابن القاسم في كتاب محمد وأجازه أَصْبَغ.
قال ابن شاس: فإن وقع مَضَى في قول أكثر الأصحاب.
وهي رواية أَصْبَغ عن ابن القاسم.
وقال الشافعيّ: النكاح ثابت وعليه أن يُعلمها ما شَرط لها.
فإن طلقها قبل الدخول ففيها للشافعيّ قولان: أحدهما أن لها نصفَ أجر تعليم تلك السورة، والآخر أن لها نصف مهر مثلها.
وقال إسحاق: النكاح جائز.
قال أبو الحسن اللّخمِيّ: والقول بجواز جميع ذلك أحسن.
والإجارة والحج كغيرهما من الأموال التي تُتَمَلّك وتُباع وتشترى.