قال - عليه الرحمة:
{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) }
لا استغفار مع الإصرار: فإن التوبة مع غير إقراعِ سِمَةٌ الكذَّابين.
وقوله: {السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} : يعني عَمِلَ عَمِلَ الجُهّال.
وذنب كل أحدٍ يليق بحاله، فالخواص ذنوبهم حسبانهم أنهم بطاعاتهم يستوجبون محلاً وكرامة، وهذا وَهَنٌ في المكانة؛ إذ لا وسيلة إليه إلا به.
قوله: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} : على لسان أهل العلم: قبل الموت، وعلى لسان المعاملة: قبل أن تتعود النفس ذلك فيصير لها عادة، قال قائلهم:
قلتُ للنَّفْسِ إنْ أردتِ رجوعاً ... فارجعي قبل أَنْ يُسدَّ الطريقُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 320 - 321}