فصل
قال الفخر:
أصل التوفيق الموافقة، وهي المساواة في أمر من الأمور، فالتوفيق اللطف الذي يتفق عنده فعل الطاعة، والآية دالة على أنه لا يتم شيء من الأغراض والمقاصد إلا بتوفيق الله تعالى، والمعنى أنه إن كانت نية الحكمين إصلاح ذات البين يوفق الله بين الزوجين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 76}
قوله تعالى {إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً خَبِيراً}
قال الفخر:
المراد منه الوعيد للزوجين وللحكمين في سلوك ما يخالف طريق الحق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 76}
{إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} بالظواهر والبواطن فيعلم إرادة العباد ومصالحهم وسائر أحوالهم، وقد استدل الحبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بهذه الآية على الخوارج في إنكارهم التحكيم في قصة عليّ كرم الله تعالى وجهه، وهو أحد أمور ثلاثة علقت في أذهانهم فأبطلها كلها رضي الله تعالى عنه فرجع إلى موالاة الأمير كرم الله تعالى وجهه منهم عشرون ألفاً، وفيها كما قال ابن الفرس رد على من أنكر من المالكية بعث الحكمين في الزوجين، وقال: تخرج المرأة إلى دار أمين أو يسكن معها أمين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 27 - 28}