فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104448 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيتين:

34 -قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} .

قال المفسرون: لطم رجل امرأته فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تطلب القصاص فنزلت هذه الآية.

ومعنى {قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} : متسلطون على تأديبهن والأخذ فوق أيديهن.

قال ابن عباس: يعني أمِّروا عليهن، فعلى المرأة أن تطيع زوجها في طاعة الله.

والقوّام المبالغ في القيام، يقال: هذا قَيِّم المرأة وقوّامها، الذي يقوم بأمرها ويحفظها. أنشد الزجاج:

الله بيني وبين قيِّمها ... يفرّ مني بِهَا وأتَّبِعُ

قالوا: وليس بين الزوج والمرأة قصاص إلا في النفس والجرح.

وقال الزهري: لا قصاص بينهما إلا في النفس، فأما في الجِراحة فالدية ولا قِصاص.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب القصاص على الزوج باللّطْم، فلما نزلت هذه قال:"أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله خير"ورفع القصاص.

وقوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} . قال ابن عباس: يريد الله بما فضل الله الرجال على النساء.

قالوا: بالعقل والعلم والعزم والقوة في التصرف والجهاد والشهادة والميراث.

وقوله تعالى: {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} . يريد المهور والإنفاق عليهن، فالرجل له الفضل على امرأته بما ساق إليها من المهر وبما أنفق عليها من ماله.

وقوله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} . قال المفسرون: مطيعات لأزواجهن. وأصل القنوت دوام الطاعة.

وقال الزجاج: قيمات بحقوق أزواجهن.

وظاهر هذا إخبار، وتأويله الأمر لها بأن تكون طائعة. ولا تكون المرأة صالحة إلا إذا كانت مُطيعةً لزوجها؛ لأن الله تعالى قال: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} أي: الصالحات من اللواتي يُطِعن أزواجهن.

والقنوت لفظ الطاعة. وهو عام في طاعة الله، وطاعة الزوج.

وقوله تعالى: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت