فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104456 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(24)

أصل الإِحصان والحُصن من الحِصن، ومنه درع حصينه

لكونه حصنًا للبدن، وكذلك فرس حصان، وبهذا النظم قال

الشاعر:

... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

والحصان في الجملة المحصنة أي الممنوعة، إما بعفتها أو

بزوجها أو بمانع من شرفها أو حريتها، ولما كان الحِصْن في

أكثر المواضع يصح أن يكون من جهة الإِنسان نفسه، وأن يكون

من جهة غيره صح أن يقال محصَن ومحصِن، وهذا الموضع لما كان

المقصود به التزويج قُرئ (المحصَنات) لا غير، إذ كان سبب

إحصانها الزوج، والسفاح الزنا، وسمي بذلك لكون ذلك الماء

مضيعًا، إذ وضع في غير الموضع الذي يجب أن يوضع فيه.

وقوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) منهم من أجرى على العموم.

وقال: حدوث الملك في الأمة يفرِّق بين الأمة وزوجها.

ورُوِي ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، ورُوِي في ذلك أن

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بيع الأمة طلاقها".

ومنهم من خص ذلك في المشركات.

وجعل قوله: (إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) استثناء منها.

وقال: كل امرأة سُبِيت فقد حلَّت لسابيها، واستدلَّ في

ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

بعث جيشًا إلى أوطاس فأصابوا سبايا لها أزواج من المشركين، فتحرّجوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت