[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
{وبالوالدين إِحْسَاناً} وتقدم الكلام على نظير هذا في البَقَرَةِ، واتَّفقوا على أن ههنا مَحْذوفاً، والتَّقْدير:"وأحسنوا بالوالدين إحساناً"؛ كقوله:"فضرب الرقاب"أي: فاضْربُوها، وقرأ ابن أبي عَبْلَة:"إحسان"بالرَّفع على أنَّه مُبْتَدأ، وخبره الجَارّ [والمجرور] قَبْلَهُ.
والمراد بهذه الجُملَةِ: الأمر بالإحسان وإن كانت خبريةً؛ كقوله - تعالى - {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف: 18] .
قوله: {وَبِذِي القربى} فأعاد الباء، وذلك لأنها في حق هذه الأمَّة، فالاعتناء بها أكثر، وإعادة الباء تدل على زيادة تأكيد فنتسب ذلك هنا، بخلاف آية البَقَرَة، فإنَّها في حقِّ بني إسْرائيل، والمراد الأمْر بصلَة الرَّحم، كما ذكر في أول السُّورة بقوله: {والأرحام} [النساء: 1] .
وقوله: {والجار ذِي القربى} الجمهور على خفض الجارّ، والمراد به القَرِيب النَّسِيب، وبالجار الجُنُب: البعيد النَّسِيب.