فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105518 من 466147

قلنا: ذلك يكثر وقوعه فيشق الوضوء منه؛ وفي قوله تعالى: {وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} ما يُغْني ويَكْفِي.

وإذا كان لا يجوز له اللبث في المسجد فأحرى ألاّ يجوز له مسّ المصحف ولاَ القراءة فيه؛ إذ هو أعظم حُرْمَة.

وسيأتي بيانه في"الواقعة"إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 206 - 208} .

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وتقديم المُستثنى في قوله: {إلا عابري سبيل} قبل تمام الكلام المقصود قصره بقوله: {حتى تغتسلوا} للاهتمام وهو جار على استعمال قليل، كقول موسى بن جابر الحنفي أموي:

لاَ أشتهي يا قوم إلاَّ كارها ...

بابَ الأمير ولا دفاع الحاجب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 136 - 137}

قوله تعالى: {حتى تَغْتَسِلُواْ}

فصل

قال القرطبي:

نهى الله سبحانه وتعالى عن الصلاة إلا بعد الاغتسال؛ والاغتسال معنى معقول، ولفظه عند العرب معلوم، يُعبّر به عن إمرار اليد مع الماء على المغسول؛ ولذلك فَرَقَت العرب بين قولهم: غسلت الثوب، وبين قولهم: أفَضْتُ عليه الماء وغمسته في الماء.

إذا تقرّر هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا في الجُنُب يصب على جسده الماء أو يَنغمِس فيه ولا يتدلّك؛ فالمشهور من مذهب مالك أنه لا يجزِئه حتى يتدلّك؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر الجُنُب بالاغتسال، كما أمر المتوضئَ بغسل وجهه ويديه ولم يكن للمتوضى بَدٌّ من إمرار يديه مع الماء على وجهه ويديه، فكذلك جميع جسد الجنب ورأسه في حكم وجه المتوضي ويديه.

وهذا قول المُزَنِيّ واختياره.

قال أبو الفرج عمرو بن محمد المالكي: وهذا هو المعقول من لفظ الغسل؛ لأن الاغتسال في اللغة هو الافتعال، ومن لم يُمرّ يديه فلم يفعل غير صب الماء لا يسميه أهل اللسان غاسلاً، بل يسمونه صابّاً للماء ومنغمِساً فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت