فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107015 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

36 - {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ... } الآية.

بعد أن بيّن الله - في الآيتين السابقتين - الوسائل التي يعالج بها ما قد يتطرق إِلى العلاقات الزوجية من وَهنٍ، بيّن في هذه الآية. ما يقوي صلة الناس بربهم، وما يقوي الصلات بين بعضهم البعض.

فقال: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} :

يأْمر الله الناس جميعًا بعبادتة تعالى وحده. أَي بالخضوع والتذلل له، مع الإخلاص واليقين. وأَلا يتخذوا معه في ذلك شريكًا من خلقه.

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} :

أمر بالإحسان إلى الوالدين. أي: أحسنوا بهما إحسانًا، بأن تكونوا بارين بهما، كارهين ناكرين لعقوقهما، شاكرين لهما ما لقيا في سبيل تربيتكم.

وقَرَن حقهما بحقه سبحانه؛ إِعظاما لحقهما، وإعلاءً لقدرهما.

{وَبِذِي الْقُرْبَى} :

أي: وأحسنوا بصاحب القرابة، من قِبَلِ الأب أَو الأم، كالإخوة والأخوات، والأَعمام والعمات، والأَخوال والخالات، وما تناسل من هؤلاء جميعًا.

{وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} :

أي وأَحسنوا أَيضا إلى الضعفاءِ من الناس، الذين هم في حاجة إلى العون، سواء أَكان مبعث هذه الحاجة فَقْدَ العائل قبل البلوغ وهم اليتامى أم القصور في الكسب عما يفي بضرورات الحياة، وهم الفقراء والمساكين.

{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} :

أي: وأَحسنوا إلى الجار الذي قرب مكانا أَو دينا أو نسبا. وإلى الجار البعيد مكانا أو دينا أَو نسبا.

ومدى بُعد المكان، إلى أربعين جارا من كل جانب.

ومما ورد في أَنواع الجيران. ما رواه البزار بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الجِيرانُ ثَلاثةٌ: جَارٌ لَهُ حَق وَاحِدٌ، وَهُوَ أدْنى الجِيرانِ حَقًّا. وجارٌ لَهُ حَقَّانِ. وَجارٌ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ. وهُو أفْضَلُ الْجِيرَانِ حقًّا."

فأَما الجارُ الذي له حَقُّ واحدٌ، فجارٌ مُشرِكٌ لا رَحِمَ له: له حَقُّ الجِوَارِ.

وأما الجارُ الذي له حَقانِ، فجار مسلمٌ: له حقُّ الإسلام وحقُّ الجِوارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت