فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108969 من 466147

قوله تعالى {قُلْ متاع الدنيا قَلِيلٌ والآخرة خَيْرٌ لّمَنِ اتقى}

قال الآلوسي:

{قُلْ} أي تزهيداً لهم فيما يؤملونه بالقعود عن القتال والتأخير إلى الأجل المقدر من المتاع الفاني وترغيباً فيما ينالونه بالقتال من النعيم الباقي {متاع الدنيا} أي جميع ما يستمتع به وينتفع في الدنيا {قَلِيلٌ} في نفسه سريع الزوال وهو أقل قليل بالنسبة إلى ما في الآخرة.

{والآخرة} أي ثوابها المنوط بالأعمال التي من جملتها القتال {خَيْرٌ} لكم من ذلك المتاع القليل لكثرته وعدم انقطاعه وصفائه عن الكدورات، وفي اختلاف الأسلوب ما لا يخفى، وإنما قال سبحانه: {لِمَنِ اتقى} حثاً لهم وترغيباً على الاتقاء والإخلال بموجب التكليف.

وقيل: المراد أن نفس الآخرة خير ولكن للمتقين، لأن للكافر والعاصي هنالك نيراناً وأهوالاً، ولذا قيل: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، ولا يخفى أن الأول أنسب بالسياق. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 86}

وقال ابن عاشور:

والجواب بقوله: {قل متاع الدنيا قليل} جواب عن قولهم: {لولا أخرتنا إلى أجل قريب} سواء كان قولهم لسانياً وهو بيّن، أم كان نفسياً، ليعلموا أنّ الله أطْلَع رسوله على ما تضمره نفوسهم، أي أنّ التأخير لا يفيد والتعلُّق بالتأخير لاستبقاء الحياة لا يوازي حظّ الآخرة، وبذلك يبطل ما أرَادوا من الفتنة بقولهم: {لولا أخرتنا إلى أجل قريب} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 191}

وقال القرطبي:

{والآخرة خَيْرٌ لِّمَنِ اتقى} أي المعاصي؛ وقد مضى القول في هذا في"البقرة"ومتاعُ الدنيا منفعتها والاستمتاعُ بلذاتها وسماه قليلاً لأنه لا بقاء له.

وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"مَثَلي ومثَلُ الدنيا كراكبٍ قال قَيْلُولة تحت شجرة ثم راح وتركها". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 281 - 282} .

وقال الثعالبي:

وقوله سبحانه: {قُلْ متاع الدنيا قَلِيلٌ} المعنى: قل، يا محمَّد، لهؤلاءِ: متاعُ الدنيا، أي: الاِستمتاعُ بالحياةِ فيها الَّذي حَرَصْتُم علَيْهِ قليلٌ، وباقي الآيةِ بيِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت