فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110134 من 466147

قال - رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} .

فِيهَا سَبْعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: التَّحِيَّةُ تَفْعِلَةٌ مِنْ حَيَّ، وَكَانَ الْأَصْلُ فِيهَا مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَك بِهِ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُك وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِك؛ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.

فَقَالَتْ لَهُ: وَعَلَيْك السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ إلَّا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: إنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ يَلْقَى أَحَدًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ لَهُ: اسْلَمْ، عِشْ أَلْفَ عَامٍ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ.

فَهَذَا دُعَاءٌ فِي طُولِ الْحَيَاةِ أَوْ طِيبِهَا بِالسَّلَامَةِ مِنْ الذَّامِّ أَوْ الذَّمِّ، فَجُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْعَطِيَّةُ الشَّرِيفَةُ بَدَلًا مِنْ تِلْكَ، وَأَعْلَمَنَا أَنَّ أَصْلَهَا آدَم.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} : فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} أَنَّهُ فِي الْعُطَاسِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُشَمِّتِ.

الثَّانِي: إذَا دُعِيَ لِأَحَدِكُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ فَرُدُّوا عَلَيْهِ أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهُ.

الثَّالِثُ: إذَا قِيلَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت