فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111200 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

88 - {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ} ؛ أي: فأيُّ شيء ثبت لكم يا معشر المؤمنين حتى تفرقتم في شأن المنافقين، وصرتم في أمرهم {فِئَتَيْنِ} ؛ أي: فرقتين، فرقة ترى أنهم يعدون من الأولياء، ويستعان بهم على سائر المشركين المجاهرين لهم بالعداوة والكفر، وفرقة ترى أن يعاملوا كما يعامل غيرهم من المشركين المعلنين العداوة، {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} ؛ أي: والحال أن الله سبحانه وتعالى قد أركسهم وصرفهم وردهم عن الحق الذي أنتم عليه من الإيمان والجهاد في سبيل الله، {بِمَا كَسَبُوا} ؛ أي: بسبب ما اقترفوا من أعمال الشرك والنفاق، واجترحوا من المعاصي، حتى إنهم لا ينظرون إليكم نظرة المودة والإخاء، بل نظرة العداوة والبغضاء، ويتربصون بكم الدوائر، {أَتُرِيدُونَ} أيها المؤمنون {أَنْ تَهْدُوا} وترشدوا إلى طريق الحق {مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} ؛ أي: من أراد الله تعالى إضلاله وغوايته؛ أي: أتقولون هؤلاء مهتدون والله تعالى أضلهم، وهذا خطاب للفئة التي دافع عن المنافقين، والمراد بالهداية المنفية خلق الهداية في الخلق، وأما الهداية بمعنى الإرشاد والتبيين فهي للرسل، والاستفهام في الموضعين للإنكار مع التوبيخ؛ أي: لا ينبغي لكم أن تختلفوا في قتلهم، ولا ينبغي لكم أن تعدوهم في المهتدين، والتوبيخ للفريق القائل للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا تقتلهم؛ أي: ينبغي لكم أن تجتمعوا على قتلهم لظهور كفرهم.

وقرأ عبد الله: {ركسهم} ثلاثيًّا، وقرئ: {ركَّسهم} بالتشديد، {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} ؛ أي: ومن يرد الله سبحانه وتعالى إضلاله عن طريق الحق {فَلَنْ تَجِدَ} يا محمَّد أو أيها المخاطب {لَهُ} ؛ أي: لذلك الضال الذي أضله الله تعالى {سَبِيلًا} ؛ أي: طريقًا تهديه فيها إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت