فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109225 من 466147

[من روائع الأبحاث]

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ... (79) }

فَالْحَسَنَةُ وَالسَّيِّئَةُ هَاهُنَا: النِّعْمَةُ وَالْمُصِيبَةُ، فَالنِّعْمَةُ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهَا عَلَيْكَ، وَالْمُصِيبَةُ إنَّمَا نَشَأَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ وَعَمَلِكَ، فَالْأَوَّلُ فَضْلُهُ، وَالثَّانِي عَدْلُهُ، وَالْعَبْدُ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلِهِ، جَارٍ عَلَيْهِ فَضْلُهُ مَاضٍ فِيهِ حُكْمُهُ، عَدْلٌ فِيهِ قَضَاؤُهُ.

(فصل)

وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ هُنَا النِّعَمُ وَالْمَصَائِبُ الَّتِي تُصِيبُ الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ، وَلِهَذَا قَالَ"مَا أَصَابَكَ"وَلَمْ يَقُلْ"مَا أَصَبْتَ".

فَكُلُّ نَقْصٍ وَبَلَاءٍ وَشَرٍّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَسَبَبُهُ الذُّنُوبُ، وَمُخَالَفَةُ أَوَامِرِ الرَّبِّ، فَلَيْسَ فِي الْعَالَمِ شَرٌّ قَطُّ إِلَّا الذُّنُوبَ وَمُوجِبَاتِهَا.

وَآثَارُ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ أَمْرٌ مَشْهُودٌ فِي الْعَالَمِ، لَا يُنْكِرُهُ ذُو عَقْلٍ سَلِيمٍ، بَلْ يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت