فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107848 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

"الزَّعم"بفتح الزَّاي وضمها وكسرها مصدر زَعَم، وإنما يُريدُون به اعتِقادٌ ظَنِّيٌّ؛ قال: [الطويل]

فَإنْ تَزْعُمِيني كُنْتُ أجْهَلُ فِيكُمُ ... فَإنِّي شَرَيْتُ الْحِلْمَ بَعْدَكَ بِالجَهْلِ

قال ابنُ دُرَيْد: أكثرُ ما يَقَعُ على البَاطِلِ، وقال - عليه الصلاة والسلام:"بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا".

وقال الأعْشى: [المتقارب]

وَنُبِّئْتُ قِيْساً وَلَمْ أبْلُهُ ... كَمَا زَعَمُوا خَيْرَ أهْلِ الْيَمَنْ

فقال المَمْدُوح: وما هُو إلا الزَّعْم، وحَرَمَهُ ولم يُعْطِهِ شَيْئاً، وذكر صَاحِبُ العين أنَّها تَقَع غَالِباً [على"انَّ"] وقد تَقَعُ في الشِّعْر على الاسْمِ، وأنشد بيت أبي ذُؤيْب، وقول الآخر: [الخفيف]

زَعَمَتْنِي شَيْخاً وَلَسْتُ بِشَيْخٍ ... إنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ يَدِبُّ دبِيبَا

قيل: ولا يُسْتَعْمَل في الأكْثَرِ إلا في القَوْلِ الذي لا يَتَحَقَّقُ.

قال الليث: أهْل العَرَبيَّةِ يَقُولُون: زَعم فُلانٌ؛ إذَا شَكَّوا فيه فلم يَعْرِفُوا أكذبَ أمْ صَدَق؛ وكذلك تَفْسِير قوله: {هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ} [الأنعام: 136] أي: بقولهم الكَذِب.

قال الأصْمَعِيّ: الزَّعُومُ من الغَنَم الذي لا يُعْرَفُ أبها شحم أم لا وقال ابن الأعْرابِيّ: الزَّعْم قد يُسْتَعْمل في الحَقِّ، وأنشد لأميَّة بن أبي الصَّلْت: [المتقارب]

وإنِّي أدينُ لَكُم أنَّهُ ... سَيَجْزيكُمُ رَبُّكُمُ مَا زَعَمْ

وزعم [تكُون] بمعنى: ظَنَّ وأخَوَاتِهَا، فيعَدَّى لاثْنَيْنِ في هَذِه الآيةِ، و"أنَّ"سادَّةٌ مَسَدَّ مفْعُوليها، وتكون بمعْنًى""كَفَل"فتتعدى لِوَاحِدٍ؛ ومنه: {وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] ، وبمعنى رَأس، وكذب وسَمُن، وهَزُلَ، فلا تتعَدَّى، وقرأ الجمهور: {أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} مبنياً للمَفْعُول، وقُرِئا مبنيِّيْن للفاعِلِ، وهو الله - تعالى -."

قوله: {يُرِيدُونَ} حال من فَاعِل [ {يَزْعُمُونَ} أو من {الذين يَزْعُمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت