قال - رحمه الله:
{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ}
أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَخْذِ الْحَذَرِ مِنْ أَعْدَاءِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَأَهْلِهَا بِالِاسْتِعْدَادِ التَّامِّ لِلْحَرْبِ، وَبِالنَّفْرِ وَكَيْفِيَّةِ تَعْبِئَةِ الْجَيْشِ وَسَوْقِهِ، وَذَكَرَ حَالَ الْمُبْطِئِينَ عَنِ الْقِتَالِ، وَكَوْنِهَا لَا تَتَّفِقُ مَعَ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْقِتَالِ الْمَشْرُوعِ يُرَغِّبُ فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَ مَا عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - فِي دَارِ الْجَزَاءِ عَلَى الْكَسْبِ وَالْغَنِيمَةِ وَعَلَى الْفَخْرِ بِالْقُوَّةِ وَالْغَلَبِ فَقَالَ:
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: بَيَّنَ اللهُ - تَعَالَى - حَالَ ضُعَفَاءِ الْإِيمَانِ الَّذِينَ يُبْطِئُونَ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِهِ، ثُمَّ دَلَّهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى طَرِيقِ
تَطْهِيرِ نُفُوسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ ذَنْبِ الْقُعُودِ عَنِ الْقِتَالِ، وَلَوْ عَمِلُوا كُلَّ صَالِحٍ وَضَعُفَتْ نُفُوسُهُمْ عَنِ الْقِتَالِ لَمَا كَانَ ذَلِكَ مُكَفِّرًا