فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108914 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

"ما": مبتدأ، و"لكم"خَبَرُه، أي: أيّ شَيْءٍ استقرَّ لكم، وجُمْلَة قوله:"لا تقاتلون"فيها وجْهَان:

أظهرُهُمَا: أنها في محلِّ نَصْبٍ على الحالِ، أي: مَا لَكُمْ غير مُقاتِلِين، أنكر عليهِمْ أن يُكُونُوا على غير هذه الحَالَةِ، وقد صرَّح بالحَالِ بعد هذا التركيب في قوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} [المدثر: 49] وقال في مثل هذه الحال: إنَّها لازمة؛ لأنَّ الكلام لا يتمُّ دونَها، وفيه نَظَرٌ، والعَامِل في هذه الحالِ، الاستقرار المقدَّر؛ كقولك: ما لك ضاحِكاً.

والوجه الثاني: أن الأصل:"وما لكم في ألا تقاتلوا"فَحُذِفَت"في"فبقي"ألا تقاتلوا"فجرى فيها الخِلاف المَشْهُور، ثم حُذِفَت"أنْ"النَّاصِبَة، فارْتَفَعَ الفِعْل بَعْدَهَا؛ كقولهم: تَسْمَعُ بالمُعَيْدِيِّ خَيرٌ من أنْ تَرَاهُ، وقوله: [الطويل]

1830 - أيُّهَذَا الزَّاجِرِي أحْضُرُ الْوَغَى

في إحدى الروايتين، وهذا يؤيِّد كَوْنَ الحَالِ ليست بلازِمة.

قوله:"والمستضعفين"فيه ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنه مَجْرورُ عطفاً[على اسْمِ الله، أي: وفي سَبيلِ المُسْتَضْعَفين.

والثاني: وإليه ذَهَبَ الزجاج والمَبرِّد أن يكون مَجْرُوراً عطفاً]على نَفْسِ"سَبِيل".

قال أبو البَقَاء بعد أن حَكَاهُ عن المُبَرِّد وحده:"وليس بشيء"كأنه لم يظهر لأبي البقاء وجهُ ذلك، ووجهُ أنَّ تقديره:"وفي خلاص المستضعفين"والثالث - وإليه ذهب الزمخشري: أن يكونَ منصوباً على الاختصاص تقديره: وأَخُصُّ من سبيلِ الله خلاص المستضعفين، لأنَّ سبيلَ اللَّهِ عامٌّ في كلِ خير، وخلاص المستضعفين من المسلمين من أيدي الكفار من أعظم الخيور. والجمهورُ على"والمستضعفين"بواو العطف

والجُمْهُورُ على:"والمستضعفين"بواو العَطْفِ.

وقرأ ابن شهاب:"في سبيل الله المستضعفين"وفيها تخريجان:

أحدهما: أن يكُونَ حَرْفُ العَطْفِ مقدراً؛ كقولهم:"أكلت لَحْمَاً تَمْراً سَمَكاً".

والثاني: أن يكونَ بَدَلاً من"سبيل الله"أي: في سَبِيل الله سبيلِ المُسْتضْعَفِين؛ لأنَّ سَبِيلَهم سَبِيلُ الله - تعالى -.

قوله: {مِنَ الرجال} فيه وجهان:

أحدهما: أنه حالٌ من المُسْتضْعَفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت