فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110525 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

83 - {وَإِذَا جَاءَهُمْ} ؛ أي: وإذا جاء ضعفة المؤمنين الذين لا خبرة لهم بالشؤون العامة، وقيل: الضمير يعود إلى المنافقين {أَمْرٌ} من أمور المسلمين، وشأن من شؤونهم، سواء كان ذلك الأمر {مِنَ الْأَمْنِ} والبشارة والخير، كفتح وغنيمة {أو} كان {مِّنَ الْخَوْفِ} والحزن والشر، كقتل وهزيمة .. {أَذَاعُوا بِهِ} ؛ أي: أفشى هؤلاء الضعفة أو المنافقون ذلك الأمر والخبر، وأشاعوه بين الناس، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث البعوث والسرايا، فإذا غَلبوا أو غُلبوا .. بادر هؤلاء الضعفة أو المنافقون يستخبرون عن حالهم، ثم يشيعونه، ويتحدثون به قبل أن يحدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيضعفون به قلوب المؤمنين، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

ويستفاد من الآية: أنه لا ينبغي للعامة الذين لا خبرة لهم بالشؤون العامة أن تشيع أخبار الحرب وأسرارها، ولا أن تخوض في السياسة العامة للدولة؛ لأن ذلك مضرة لها، ومفسدة لشؤونها ومرافقها العامة، وعلاقاتها مع غيرها من الأمم، بالإضافة إلى أن في ذلك مشغلة لهم عن شؤونهم الخاصة، وضياع زمن كانوا فيه أحوج إلى العمل بما يفيدهم ويفيد الأمة، وهذا بيان لجناية ضعفاء الإيمان إثر بيان جناية المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت