فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110524 من 466147

وقد وردت أحاديث كثيرة. تدعو إلى إفشاء السلام: منها: ما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم،"لَا تَدخُلُوا الجَنَّةَ حَتى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، ألَا أدُلُّكُم عَلَى شَيءٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحَاببْتُم؟ أفْشُوا السَّلامَ بَينَكُم".

{إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} :

وختمت الآية بما يحرك وجدان المسلم نحو الامتثال، والمحافظة على ما يوطد روابط المحبة والمودة بين الناس، والحرص على إفشاء السلام، وعلى ما يملأُ القلب خوْفًا من الله وحَذَرًا من عقابه، إذ أفاد ذلك: أَن الله تعالى، سيحاسب الناس على كل ما يأتون ويذرون، على كل صغير وكبير، من الأعمال والأقوال.

87 - {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا} :

أي: الله الواحد القادر على كل شيءٍ، الحسيب على كل شيء، هو الذي يجمع الناس - بعد قيامهم من قبورهم - يوم القيامة، ليجازي كلا بما قدمت يداه. وهذا الجمع لا ريب فيه، أَو هذا اليوم آت لا شك في مجيئه.

وأسلوب الآية يؤَكد - بقوة - وقوع المحاسبة، ومجازاة كل بما يعمل.

والمقصود، تحريض المسلمين على الالتزام بتنفيذ ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه.

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا} :

هذا إنكار أَن يتطرق إِلى النفوس غير الحقيقة التي تقررت في قوله تعالى: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ ... } الآية. إِذ الذي تحدث عن حتمية مجيء الحساب والجزاء، واليوم الذي يقعان فيه - هو الإله الذي لا يوجد حديث أصدق من حديثه، ولا محدث أصدق منه - وهو الله - {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا} ؟!!. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت