قوله: {فَلْيُقَاتِلْ} الفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره إذا ترك المنافقون القتال وتأخروا عنه فليقاتل الخ.
قوله: (يبيعون) دفع بذلك ما يقال إن القاعدة دخول الباء في الشراء على المتروك، ولا يصح ذلك هنا لأنه يصير ذماً، فأجاب بأن الشراء بمعنى البيع نظير
{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20] .
قوله: {وَمَن يُقَاتِلْ} الخ، من اسم شرط مبتدأ، ويقاتل فعل الشرط، وقوله: {فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ} معطوف على {يُقَاتِلْ} عطف مسبب على سبب، وقوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} جواب الشرط وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ.
قوله: {وَمَا لَكُمْ} الخ، ما اسم استفهام مبتدأ، ولكم جار ومجرور خبره، وجملة {لاَ تُقَاتِلُونَ} في محل نصب على الحال، والمعنى أي شيء ثبت لكم حال كونكم غير مقاتلين، وهذا أحسن الأعاريب.
قوله: {وَ} (في تخليص) {الْمُسْتَضْعَفِينَ} أشار بذلك إلى أن قوله {الْمُسْتَضْعَفِينَ} معطوف على سبيل الله، لكن على حذف مضاف. وسبب نزولها أنه كان قبل الهجرة لم يشرع الجهاد، فلما هاجر عليه الصلاة والسلام أمر بالجهاد، فتكاسل بعض ضعفاء المؤمنين وجميع المنافقين، فنزلت الآية توبيخاً لهم على ترك القتال، لإعلاء كلمة الله وتخليص المستضعفين.
قوله: {وَالْوِلْدَانِ} قيل جمع وليد بمعنى ولد، وقيل جمع ولد أي الصغار.
قوله: (الذين حبسهم الكفار) أي بمكة.
قوله: (كنت أنا وأمي) أي وأخي الفضل.
قوله: {الَّذِينَ} صفة للمستضعفين و {يَقُولُونَ} صلة الذين.
قوله: {الظَّالِمِ} نعت القرية و {أَهْلُهَا} فاعل الظالم وذكر النعت وإن كان المنعوت مؤنثاً لأنه نعت سببي رفع اسماً ظاهراً، فذكر نظراً لذلك الاسم الظاهر.
قوله: (إلى أن فتحت مكة) أي في السنة الثامنة من الهجرة.
قوله: (عتاب بن أسيد) أي وكان عمره ثمانية عشر سنة، فكان ينصر المظلومين من الظالمين، ويأخذ للضعيف من القوي، الدعاء بهذه الآية مستجاب لمن وقع في بلدة كثر ظلم أهلها.
قوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، المقصود من ذلك تحريض المؤمنين على القتال وترغيبهم فيه.
قوله: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي في مرضاته لإعلاء دينه.