[فائدة]
قال ابن عطية:
وبخهم بالاستفهام عن علة جهلهم، وقلة فهمهم وتحصيلهم لما يخبرون به من الحقائق والفقه في اللغة الفهم، وأوقفته الشريعة على الفهم في الدين وأموره، وغلب عليه بعد الاستعمال في علم المسائل الأحكامية، والبلاغة في الاستفهام عن قلة فقههم بينة، لأنك إذا استفهمت عن علة أمر ما، فقد تضمن كلامك إيجاب ذلك الأمر تضمناً لطيفاً بليغاً. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ 81}
فصل
قال الفخر:
قالت المعتزلة: أجمع المفسرون على أن المراد من قوله: {لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} أنهم لا يفقهون هذه الآية المذكورة في هذا الموضع، وهذا يقتضي وصف القرآن بأنه حديث، والحديث فعيل بمعنى مفعول، فيلزم منه أن يكون القرآن محدثا.
والجواب: مرادكم بالقرآن ليس إلا هذه العبارات، ونحن لا ننازع في كونها محدثة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 151}