[من روائع الأبحاث]
آداب وأحكام إفشاء السلام
لأحد الباحثين (موقع الألوكة)
المقدمة
الحمد لله على نعمة الإسلام الذي يهدي إلى الخير والحكمة والموعظة الحسنة، وينهي عن المنكر والفساد والإفساد، الحمد لله على نعمة الإسلام دين الوسطية والاعتدال في كل شيء، فلا إفراط ولا تفريط، ولا تقتير ولا إسراف، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله."رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ" [آل عمران/8] .
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعل هذا العمل خالصاً صالحاً متقبلاً، ولا تجعل للشيطان فيه حظاً ولا نصيباً.
أما بعد:
فالإسلام من منطلق كونه خاتم الرسالات السماوية للبشرية كافة، قال تعالى"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" [سبأ/28] ، ومن خلال منهجه القويم، هو دستور الحياة الشاملة للبشرية كافة حتى الساعة، وهو القاعدة المتينة المؤدية - إذا ما التزمنا بها - إلى الارتقاء بالسلوك المادي والخلقي والروحي للبشرية لما فيه خيرها ورفاهيتها، إنه المنهاج الذي يملك القدرة على إعادة بناء البشرية على الوجه الصحيح الذي أراده الله، خلافة بالحق والصلاح والتعمير على هذه الأرض، يقول الحق تبارك وتعالى"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ" [الأنعام/38] ، وقال:"وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ" [الزخرف/4] .