فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111108 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

السِّين في"ستجدون"للاسْتِقْبَال على أصلها، قالوا: ولَيْسَت هنا للاسْتِقْبَال، بل للدَّلالة على الاسْتِمْرَار، وليس بِظَاهِرٍ.

وقرأ عبد الله:"ركسوا فيها"ثلاثيَّا مُخَفَّفاً، ونقل ابْنُ جنيٍّ عنه:"ركَّسوا"بالتَّشْديد. وقرأ ابن وثابِ والأعْمِشُ:"رِدوا"بِكَسْر الرَّاء؛ لأن الأصْل:"رددوا"فأدْغِم، وقلبت الكَسْرة على الرَّاء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 556 - 557} . بتصرف يسير.

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيات الكريمة:

قوله عز وجل: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا(88)

الرَّكسُ والنَّكْسُ: الرَّذلُ، والركس أبلغ، لأن النكس ما جعل

أسفله أعلاه، والركس أصله ما جعل رجيعا بعد أن كان طعاما فهو كالرجس، وقد وصف أعمالهم به، كما قال تعالى:

(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) .

ويقال: ركسه وأركسه، وأركس أبلغ، كما أنَّ أسقاه أبلغ من قولهم سقاه.

إن قيل: كيف قال: (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) فنفى نفيًا مطلقًا، وقد أثبت للكفار سبيلا؟ فقال: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) .

وقال: (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا) ؟

قيل: اسم الجنس إذا أطلق فليس يتناول إلا الصحيح.

ولهذا يقال: لا صلاة إلا بكذا.

وقالوا: فلان ليس برجل. لما كان أخلاق الرجل تتناول للكامل.

فلذلك لا يعد قائل ذلك كاذبًا.

واختلُف في سبب نزول هذه الآية على

أوجه: الأول: قال زيد: هي في الذين تخلَّفوا يوم أحد.

وقالوا: (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ) .

الثاني: قال الحسن ومجاهد: هي في قوم قدموا المدينة وأظهروا الإِسلام.

ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك.

الثالث: قال ابن عباس وقتادة: في قوم أسلموا بمكة، ثم أعانوا المشركين على المسلمين.

الرابع، قال السدي: في قوم بالمدينة أرادوا الخروج منها.

الخامس: قال ابن زيد: في قوم من أهل الإِفك، وما بعده نزل أنه

في شأن الهجرة، وجملة الأمر أن الناس كانوا اختلفوا في فئة

من المنافقين فئتين، أمَّنهم بعضهم ووالاهم بعضهم، فقال

تعالى: ما لكم قد صرتم فئتين مختلفتين فيهم، وقد خذلهم

الله، فبيّن أن لا سبيل لهم بعد أن أضلهم الله، كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت