وَمِمَّنْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ غَيْرُ ثَابِتٍ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيهَا حَظْرُ قِتَالِ مَنْ كَفَّ عَنْ قِتَالِنَا مِنْ الْكُفَّارِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَحْظُرُ قِتَالَ مَنْ اعْتَزَلَ قِتَالَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ تَرْكِ قِتَالِهِمْ لَا فِي حَظْرِهِ فَقَدْ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ مِنْ الْجَمِيعِ عَلَى نَسْخِ حَظْرِ الْقِتَالِ لِمَنْ كَانَ وَصْفُهُ مَا ذَكَرْنَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 190 - 191}